السيد حسن الحسيني الشيرازي
67
موسوعة الكلمة
بغرورها ، ونفسي بجنايتها ، ومطالي يا سيدي فأسألك بعزتك أن لا يحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ، ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سري ، ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي ، من سوء فعلي وإساءتي ، ودوام تفريطي وجهالتي ، وكثرة شهواتي وغفلتي ، وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا ، وعليّ في جميع الأمور عطوفا . إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري ، إلهي ومولاي أجريت علي حكما اتبعت فيه هوى نفسي ، ولم أحترس فيه من تزيين عدوي ، فغرني بما أهوى وأسعده على ذلك القضاء ، فتجاوزت بما جرى علي من ذلك بعض حدودك ، وخالفت بعض أوامرك ، فلك الحمد ( الحجة ) علي في جميع ذلك ، ولا حجة لي فيما جرى علي فيه قضاؤك ، وألزمني حكمك وبلاؤك . وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري وإسرافي على نفسي ، معتذرا نادما منكسرا مستقيلا منيبا مقرا مذعنا معترفا لا أجد مفرا مما كان مني ، ولا مفزعا أتوجه إليه في أمري ، غير قبولك عذري ، وإدخالك إياي في سعة رحمتك ، اللهم فاقبل عذري وارحم شدة ضري ، وفكني من شد وثاقي ، يا رب ارحم ضعف بدني ، ورقة جلدي ، ودقة عظمي ، يا من بدأ خلقي ، وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمك ، وسالف برك بي . يا إلهي وسيدي وربي أتراك معذبي بنارك بعد توحيدك ، وبعد ما انطوى عليه قلبي من معرفتك ، ولهج به لساني من ذكرك ، واعتقده ضميري من حبك ، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك . هيهات أنت أكرم من أن تضيع من ربيته ، أو تبعّد من أدنيته ، أو تشرد